إلا أن هذا وحده غير تام إذ لا دليل على حصول الفصل الجديد .
إلَّا أن الصحيح أن جامع الطلب هو المستفاد من مطلق الأدلة . كل ما في الأمر أن الإلزام يستفاد من الخارج ، لا بمعنى حاجة الأدلة إلى متمم ، بل يحسب عمر البلوغ وعدمه . فالبالغ ثبت بالدليل وجود العقوبة عليه مع العصيان ، فتكون الأوامر دالة على الوجوب بحسب مستواه في العمر ، ما لم يدل دليل على الاستحباب .
فإذا ثبت عدم استحقاق الفرد للعقوبة ، كالصبي المميز . بقي الطلب شاملا له بدون استحقاق العقوبة . وهو معنى المشروعية أولا والاستحباب ثانيا .
فما قاله السيد الأستاذ « 1 » - من أن الوضع في الشريعة في نفسه غير شامل للصبيان . غير تام .
الإشكال الثاني : شمول حديث رفع القلم عن الصبي ، الذي يقتضي رفع كل تكليف .
وجوابه ما ذكره السيد الأستاذ « 2 » - من أن الحديث في مقام الامتنان .
وهو لا يرفع إلَّا الوجوب فيبقى الاستحباب على حاله . وقد ذكرنا ذلك بتفصيل أكثر عند الحديث عن رفع القلم .
الدليل الثاني : ما ذكره السيد الأستاذ « 3 » - : من أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء . وقد أمر الأولياء بأمر الصبيان بقوله عليه السلام : مروا صبيانكم بالصلاة والصيام . وفي صحيح الحلبي : إننا نأمر صبياننا لخمس سنين ، وأنتم مروهم لسبع سنين . وهذا محمول على اختلاف الطاقة حسب اختلاف الصبيان .
وبعد التجاوز عما نقله عن الصحيحة . حيث سمعنا أنها قالت :
هامش
« 1 » - المستند : ج 1 : ص 471 .
« 2 » - المصدر والصفحة .
« 3 » - المصدر والصفحة .