وهذا لا يعني أنه إذا استمر الصوم إلى الغروب لم يكن صحيحا .
الوجه الثاني : أنه لو فرض استفادة معنى التمرين من الروايات .
فالتمرين بنفسه مطلوب شرعا ومستحب . وقد وقع من أهله في محله ، لقابلية الصبي المميز لذلك . ومعه لا ينافي المشروعية .
الوجه الثالث : نعرضه كاحتمال : وهو أن هذا الصوم الناقص مستحب ومطلوب من الصبي أيضا . ورغبة الإمام عليه السلام به واضحة من الرواية .
فإذا أفطر الصبي خلال النهار ، لا يعني ذلك أنه لم يصم أو لم يعمل مستحبا . فإن الصوم إنما هو ( ترك المفطرات مع النية ) وهذا ما حصل .
أما قيد بقائه إلى الغروب فهو ساقط عن الصبي مع عدم الطاقة . فما حصل منه هو مصداق للمستحب في نفسه وليس لمجرد التمرين الذي يعني عدم المشروعية .
بقي علينا الإلماع إلى أن الروايات ، في حدود هذا الدليل الثاني خاصة بالصوم . ولكن من الواضح إمكان التعميم إلى سائر العبادات بعد التجريد عن الخصوصية .
ما وراء الفقه — صفحة 195
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٥