تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

بلوغ ثلاث عشرة سنة :

وقد سمعناه قبل قليل من صحيحة عمار الساباطي . والكلام فيه هو الكلام السابق . بما فيه جريان الأصل بعد التساقط . وقد عرفنا أن هذه العلامة أكثر شذوذا في فتوى الفقهاء من الحيض ، فهو أولى منه بعدم الاعتبار .

اليتيم :

حيث تكرر في الأخبار التي سمعناها أنه إذا بلغ الفتى أو بلغت الفتاة ذهب عنها اليتم . فينبغي أن نحمل فكرة مختصة عن ذلك محيلين تفاصيل أحكامه إلى كتاب القضاء . قال أهل اللغة « 1 » - : اليتم الانفراد ، واليتيم الفرد . واليتم واليتم فقدان الأب . وقال ابن السكيت : اليتم في الناس من الأب وفي البهائم من قبل الأم . ولا يقال لمن فقد أمه يتيم . واللطيم الذي فقد أبواه . وهو يتيم حتى يبلغ الحلم فإذا بلغ زال عنه اسم اليتيم . وأصل اليتم بالضم والفتح الانفراد ، وقيل الغفلة ، لأن اليتيم يتغافل عن بره . والأنثى يتيمة ، وإذا بلغا زال عنهما اسم اليتم حقيقة . وقد يطلق عليهما مجازا بعد البلوغ . كما كانوا يسمون النبي صلى اللَّه عليه وآله وهو كبير يتيم أبي طالب لأنه رباه بعد موت أبيه . وذكروا أمثلة أخرى لذلك . والمهم فقهيا : أن ولاية الولي الذي كان يتولى أمر اليتيم في صغره ، سوف ترتفع عند البلوغ . ويصبح الفرد مالكا لأمر نفسه مضافا إلى ما عرفناه من لزوم الواجبات والمحرمات والحدود وغيرها . ويجب على الولي أن يدفع لليتيم أمواله التي كانت لديه طبقا لعدة نصوص منها أكثر من آية . حيث يقول تبارك وتعالى * ( فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) * [ النساء : 9 ] وغيرها .
هامش
« 1 » - انظر لسان العرب مادة يتم .