سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وأقيمت عليها الحدود التامة عليها ولها .
إذن ، فلا يبقى عندنا دليل على بلوغ الفتاة عند التاسعة أو بانتهاء التاسعة . ومعه لا بد من التعرض لأمور :
الأول : أن هذه الصحيحة تكون أخص من أي رواية أخرى قد توجد لتحديد سنّ التاسعة فتقيد بها . ويكون الحكم على طبق المقيد لا المطلق .
الثاني : أن المرجح في صورة استقلال التسع ، يعني مع عدم الزواج والدخول يكون هو إما استصحاب عدم التكليف أو أصالة البراءة عن الشرطية . وهو معذر في الفتوى بأن الفتاة لا تتكلف عند التاسعة .
الثالث : إذا لم تتكلف الفتاة عند التاسعة ، فمتى تتكلف ؟ فهذا مما لم ينص عليه « 1 » . والقدر المتيقن هو بلوغها عشرا أو قل : في أول عقدها الثاني الذي يبدأ في أول الحادية عشرة . فإنه لا يحتمل بقاؤها على الطفولة بعدئذ .
فالذي يجب عمله هو الفتوى بالبلوغ عندئذ وأما قبله أعني بانتهاء التاسعة أو خلال السنة العاشرة ، فهو مجرى الأصل الذي سمعناه .
إذن ، فالذي صنعناه هو إضافة سنة على العمر الذي أفتى به المشهور .
الرابع : لا بد من القول إن مقتضى الاحتياط الاستحبابي المؤكد هو بلوغها في التاسعة ، ولا أقل ، من أن تتعبد : تصلي وتصوم رجاء المطلوبية الوجوبية . وذلك خروجا عن فتوى المشهور من ناحية ، واحتمال كون القيد في الصحيحة استقلاليا ، وإن كان خلاف الظاهر .
الخامس : تحصّل من مجموع ما قلناه : أن الفتاة تبلغ سن التكليف
هامش
« 1 » - نعم ، في صحيحة عمار الساباطي أنها تبلغ عند بلوغ الثالثة عشرة . وسيأتي الحديث عنه .