عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك ، فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم .
وبالرغم من صحة سندها فإن هذا المضمون غير محتمل فقهيا ، وقد أعرض عنها المشهور بل الإجماع من العلماء إلا الشاذ . ومن هنا لا يمكن العمل عليها .
وقال صاحب الوسائل « 1 » عنها : هذا محمول على حصول الاحتلام أو الإنبات للغلام في الثلاث عشرة سنة . أقول : وهذا وإن كان تقييدا لا قرينة عليه ، إلا أنه على أي حال خير من الفتوى على طبقها في حكم شاذّ فقهيا .
القسم الثالث : فيما تخرج به الصبية الأنثى عن الصبا
والعلامة الوحيدة على ذلك هو بلوغ تسع سنين على المشهور . وقد وردت في ذلك عدة روايات :
منها : رواية يزيد الكناسي « 2 » عن أبي جعفر عليه السلام قال : الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوجت وأقيمت عليها الحدود التامة لها وعليها . الحديث .
ومنها : صحيحة حمران « 3 » قال : سألت أبا جعفر عليه السلام قلت له :
متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة . وفيها يقول : إن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع وأقيمت عليها الحدود التامة وأخذ لها وبها .
إلا أن الصحيح خلاف ذلك . لأن الدليل على حصول بلوغها في التاسعة عدة أمور كلها محل المناقشة :
هامش
« 1 » ج 1 : ص 32 .
« 2 » المصدر : أبواب مقدمة العبادات : باب 4 : حديث 3 .
« 3 » المصدر : حديث 2 .