تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

بلوغ خمس عشرة سنة :

ويدل عليه مضافا إلى الإجماع . صحيحة حمران « 1 » : قال : سألت أبا جعفر عليه السلام قلت له : متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة ويقام عليه ويؤخذ بها ؟ . قال : إذا خرج عنه اليتم وأدرك . قلت : فلذلك حد يعرف به ؟ قال : إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة . أو أشعر أو أنبت قبل ذلك ، أقيمت عليه الحدود التامة وأخذ بها وأخذت له . الحديث . والبلوغ لهذا العمر يعتبر حدا أعلى . فإذا تأخرت عن الفرد العلامات السابقة للبلوغ ، لم يكن عندئذ من بلوغه بد ، إذا بلغ خمس عشرة سنة . ولا تنظر بعد ذلك إلى علامات أخرى . ومعنى بلوغ السنة هو انتهاؤه منها وليس شروعه بها . إذ يومئذ يصدق أنه مضى عليه خمس عشرة سنة كاملة مولودا على وجه الأرض أو في دار الدنيا . كما أن المهم في العمر هو التوقيت الهجري القمري ، لأنه الذي كان متعارفا عليه ذلك الحين . والمهم هو الأشهر والسنين القمرية ، والتي لا تنطبق عرفا إلا مع التاريخ الهجري . فهذه ثلاث علامات مؤكدة وواضحة فقهيا ، في بلوغ الصبي . بقيت هناك علامات أخرى محتملة ، لا بد من ذكرها ومناقشتها :

إنبات اللحية :

والرواية الوحيدة ، حسب علمي ، الدالة عليه صحيحة بريد الكناسي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام - وفيها يقول - : أو يشعر في وجهه . وقد سبقت . ويمكن المناقشة لعدة جهات :
هامش
« 1 » المصدر : أبواب مقدمة العبادات : باب 4 : حديث 2 .
ما وراء الفقه — صفحة 181 | السيد محمد الصدر