عنه . وهو شرط في خروج الفرد من اليتم يعني دفع أمواله إليه ، وليس شرطا في التكليف . ولعلنا نعقد جهة مستقلة من هذا الفصل .
الإنبات :
وفسره الفقهاء بإنبات الشعر الخشن على العانة . ويراد بالشعر الخشن ما كان على غرار شعر الرجال ، وليس من النوع الناعم الذي يسمى ( زغبا ) والذي ينبت لدى الصبي من عمر متقدم .
وعلى أي حال ، فمن حصل له الإنبات ولم يحصل له الإنزال دخل في التكليف أيضا . على المشهور بل الإجماع . ويدل عليه عدد من الروايات أيضا .
منها : ما عن أبي البختري « 1 » عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه قال :
عرضهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يومئذ يعني بني قريظة على العانات فمن وجده أنبت قتله ، ومن لم يجده أنبت ألحقه بالذراري .
ومنها : صحيحة بريد الكناسي « 2 » قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
متى يجوز للأب أن يزوج ابنته ولا يستأمرها . وفيها يقول عليه السلام : إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك .
وفي هذه الصحيحة قد ذكر إنبات اللحية أيضا . وسيأتي الكلام فيه .
وسنعرف كونه ليس علامة بمجردها . فلو بقينا وهذه الرواية لكان سياقها دالَّا على الاستحباب والرواية السابقة غير تامة سندا . الأمر الذي يجعل دليل الإنبات في الروايات ضعيفا ، إلا أن في الإجماع الكفاية .
هامش
« 1 » المصدر : حديث 8 .
« 2 » المصدر : أبواب أولياء العقد : باب 6 : حديث 9 .