القسم الثاني ، فيما يخرج به الصبي الذكر من الصبا :
وهي علامات البلوغ ، يعني أن يبلغ الصبي مبلغ الرجال ويتصف بصفاتهم وحدودهم أو قل : يصبح رجلا ، ويكون - وهذا هو المهم فقهيا - مشمولا للواجبات والمحرمات الإلزامية ، وتكتب عليه مسؤولية للعصيان والعقوبات . وتقام عليه الحدود والتعزيرات .
والمشهور من هذه العلامات ثلاثة : الإنزال والإنبات . وبلوغ خمس عشرة سنة .
الإنزال :
ويعبر عنه بالاحتلام ، لأن الأعم الأغلب هو حصول الإنزال خلال المنام . والواقع أن المهمّ فقهيا هو حصول الإنزال يعني إنزال المنيّ ، في يقظة كان أو منام في الحلال كان أو الحرام .
وعليه روايات عديدة مضافا إلى الإجماع المحقّق .
منها : رواية طلحة بن زيد « 1 » السابقة والتي يقول فيها : ( فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات ) .
ومنها : صحيحة عمار الساباطي « 2 » السابقة وفيها يقول : فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم .
ومنها : حسنة علي بن جعفر « 3 » عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام :
قال سألته عن اليتيم متى ينقطع يتمه . قال : إذا احتلم . وعرف الأخذ والعطاء إلى غير ذلك .
وقوله : ( وعرف الأخذ والعطاء ) عبارة أخرى عن الرشد الذي تحدثنا
هامش
« 1 » الوسائل : أبواب مقدمات العبادات : باب 4 : حديث 1 .
« 2 » المصدر : حديث 12 .
« 3 » المصدر : حديث 6 .