الإلهي بأحد الصور الأربعة الأولى بطلت العبادة . ولكن لو لم يكن كذلك أمكن الحكم بالصحة . بل أحيانا يكون الأمر راجحا .
فعن ابن أبي يعفور « 1 » قال : قال : أبو عبد الله - عليه السَّلام - :
كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير .
فإن ذلك داعية .
وعن عبيد « 2 » : قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السَّلام - : الرجل يدخل في الصلاة ويجود صلاته ويحسنها رجاء أن يستجرّ بعض من يراه إلى هواه . قال : ليس هذا من الرياء .
الجهة الثالثة : في العجب ، وهو ناشئ من شعور الفرد بأهمية العبادة التي جاء بها ، مع أن الله سبحانه وتعالى يقول * ( قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمانِ ) * .
وقد وردت في ذمة الأخبار منها رواية أبي عبيدة « 3 » عن أبي جعفر - عليه السَّلام - ، قال : قال رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - قال الله تعالى : أن من عبادي لمن يجتهد في عبادتي . إلى أن يقول : ولو اخلَّي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك . فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله . الحديث .
وعن ابن سويد « 4 » : عن أبي الحسن - عليه السَّلام - ، قال : سألته عن العجب الذي يفسد العمل . فقال : العجب درجات منها : أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه . ويحسب أنه يحسن صنعا . ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله - عزّ وجلّ - ولله عليه فيه المن .
ولم يفت الفقهاء المتأخرون بكونه مبطلا للعبادة ، وإن كان مقارنا لها ،
هامش
« 1 » المصدر : باب : 16 . حديث : 2 .
« 2 » المصدر : حديث : 4 .
« 3 » المصدر : باب : 23 . حديث : 1 .
« 4 » المصدر : حديث : 5 .