مستحباتها . وهو إظهار الخشوع والتذلل وقد حصل الرياء في هذا الوصف بالخصوص . فلا تبطل .
إلَّا أنه عمل مرجوح بلا إشكال . وقد ورد فيه النص وأن : من زاد ظاهره على باطنه ، فهو عندنا من الرياء .
الصورة العاشرة : تحتوي على شرط الصحة أيضا لأن العمل قد جاء به مخلصا . نعم يسقط الثواب بهذا الرياء المتأخر . وقد وردت في ذلك أخبار .
منها صحيحة جميل بن دراج « 1 » . قال : سألت : أبا عبد الله - عليه السَّلام - عن قول الله - عزّ وجلّ . * ( فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ) * .
قال : قول الإنسان : صليت البارحة وصمت أمس ونحو هذا . ثم قال : إن قوما كانوا يصبحون فيقولون : صلينا البارحة وصمنا أمس . فقال علي - عليه السَّلام - : ولكني أنام الليل والنهار ولو أجد بينهما شيئا لنمته .
أقول : قوله : أنام الليل والنهار . يعني في الليل والنهار ولا يعني الاستيعاب . وقال الحر العاملي في الوسائل في فهم الحديث : أو على احتقار نفسه بالنسبة إلى ما يستحقه الله من العبادة ، فجعل عبادته بمنزلة النوم .
ورواية علي بن أسباط « 2 » عن بعض أصحابه عن أبي جعفر - عليه السَّلام - ، أنه قال : الإبقاء على العمل أشد من العمل . قال : وما الإبقاء على العمل قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له .
فتكتب له سرا . ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية . ثم يذكرها فتمحى وتكتب له رياء .
أقول إلَّا أن هذا لا يعني البطلان . بمعنى سقوط الأجزاء ، بالضرورة الفقهية . كل ما في الأمر أنه إسقاط للثواب بل وإثبات العقاب أحيانا على الرياء لا على العبادة المجزية .
الصورة الحادية عشر : قد عرفنا أن المقصد الأهم إن كان هو غير القصد
هامش
« 1 » المصدر : باب : 14 . حديث : 1 .
« 2 » المصدر : حديث : 2 .