فصل قاعدة التجاوز
وتعني إجمالا ، ما يفتي به الفقهاء من أن المصلي إذا شك في جزء الصلاة بعد أن تجاوز محله ، لم يعتن بشكَّه ، واعتبر الجزء المشكوك كأنه موجود ، وصحت صلاته وعبادته .
وكما فصلنا في قاعدة الفراغ من سرد الروايات أولا يحسن أن نفعل الشيء نفسه في هذا الفصل أيضا .
موثقة عبد الله بن أبي يعفور « 1 » التي سمعناها في قاعدة الفراغ عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - قال : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره ، فليس شكك بشيء . إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه .
صحيحة زرارة « 2 » قلت لأبي عبد الله - عليه السَّلام - : رجل شكّ في الأذان ودخل في الإقامة . قال : يمضي . قلت رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر قال : يمضي . قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ . قال : يمضي .
قلت : شك في القراءة وقد ركع قال : يمضي . قلت : شك في الركوع وقد سجد . قال : يمضي على صلاته . ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء .
وصحيحة محمد بن مسلم « 3 » عن أبي جعفر - عليه السَّلام - قال :
كلما شككت فيه مما مضى فامضه كما هو .
هامش
« 1 » الوسائل ج 1 . أبواب الوضوء . باب : 42 . حديث : 2 .
« 2 » المصدر : ج 5 : أبواب الخلل الواقع في الصلاة : باب : 23 . حديث : 1 .
« 3 » المصدر : حديث : 3 .