الإنصات للقرآن في الصلاة وغيرها . وإذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الإنصات والاستماع .
إلى غيرها من الروايات .
وينبغي أن نلتفت هنا إلى عدة أمور :
الأمر الأول : إن الإنصات والاستماع ضروريان للفهم . لوضوح أن مجرد السماع بدون تركيز وانتباه لا تحصل منه أي فائدة ، إلَّا أن يشاء ربي شيئا .
الأمر الثاني : أن قوله - عليه السَّلام . ( وجب عليك الإنصات ) لا يراد به الوجوب الفقهي ، بل مطلق المطلوبية ، لأنه لم يكن يومئذ للوجوب معناه الاصطلاحي الفقهي الإلزامي ، لكي نحمل النص عليه . وإنما هو بمعنى الرجحان الشديد والاستحباب الأكيد . وهو المطلوب .
الأمر الثالث : قوله في الصلاة وغيرها ، يعني في صلاة الجماعة . إذ وردت هذه الرواية ، وغيرها مما لم نذكره ، دليلا على استحباب إصغاء المأمومين لقراءة الإمام في صلاة الجماعة . ووردت روايات في استحباب رفع الإمام صوته في القراءة ليسمع المأمومين ، وهذا شكل من أشكال التفاعل بين الإمام والمأمومين . للالتفات إلى فوائد القرآن الكريم . غير أن هذه الرواية المشار إليها في أول هذه الملاحظة تدفع احتمال أن يكون رجحان الاستماع خاصا بالصلاة ، بل هو شامل للصلاة وغيرها ، كما هو الواقع .
ما وراء الفقه — صفحة 316
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٦