وقال جلت عظمته * ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ولَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ الله لَوَجَدُوا فِيه اخْتِلافاً كَثِيراً ) * « 1 » . وغيرها من الآيات .
وعن أبي حمزة الثمالي « 2 » عن أبي جعفر - عليه السَّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السَّلام - ، ألا أخبركم بالفقيه حقا . من لم يقنط الناس من رحمة الله ولم يؤمنهم من عذاب الله ولم يؤيسهم من روح الله . ولم يرخص في معاصي الله ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره . ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم . ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر . ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقّه .
وعن طلحة بن زيد « 3 » عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - قال : إن هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدجى ، فليجل جال بصره ويفتح للضياء نظره . فإن التفكَّر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور .
وعن سماعة « 4 » ، قال : قال أبو عبد الله - عليه السَّلام - : ينبغي لمن قرأ القرآن إذا مرّ بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل عند ذلك خير ما يرجو ويسأله العافية من النار ومن العذاب .
وعن السكوني « 5 » عن أبي عبد الله عن آبائه - عليهم السَّلام - قال :
قال رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - في حديث - : إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع وقائل مصدق .
ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار . وهو الدليل يدل على خير سبيل . وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل . وله ظهر وبطن فظاهره حكم وباطنه علم . ظاهره أنيق وباطنه عميق . له نجوم وعلى نجومه نجوم . لا تحص عجائبه ولا تبلى غرائبه .
مصابيح الهدى ومنار الحكمة وجليل على المعرفة . لمن عرف الصفة ، فيجل
هامش
« 1 » النساء : 82 .
« 2 » الوسائل ج 4 . أبواب قراءة القرآن . باب : 3 . حديث : 7 .
« 3 » المصدر : حديث : 1 .
« 4 » المصدر : حديث : 2 .
« 5 » المصدر : حديث : 3 .