وهذا يعود بعد تحديد الشمالين إلى علامات الزوال التي سوف نأتي على ذكرها فإنها تتحقّق في هذه المنطقة ، فمثلا : إنّ الظل يبلغ نهاية قصره وبدء ارتفاعه عند هذه النقطة ويكون عند وصوله إلى الخط الجغرافي قد طال بشكل ملحوظ . الأمر الذي يعين أنَّ دائرة نصف النهار تحدّد بالخط المغناطيسي تقريبا وليس الجغرافي . إذا وصل ظل الشاخص الدقيق على الخط المغناطيسي فقد عبرت الشمس دائرة نصف النهار بحوالي درجة ، وهذا يكفي تماما لحصول الزوال . وسيأتي في علامات الزوال إيضاحات أخرى حول ذلك . إلَّا أنَّ هذا بالطبع لعله خاص بالمنطقة التي تمَّ فيها القياس ، وليس في الإمكان القياس في كل بلدان العالم . كما أننا لا يمكن أن نتوصل إليه بالحساب الرياضي التجريدي ، لانعدام المصادر المتكفلة لهذا الحساب .
والله سبحانه ولي التوفيق .
الناحية الثانية :
في الجواب على السؤال الثاني : متى يحصل الزوال ، هل بزحزحة الشمس عن دائرة نصف النهار أو بخروج القرص كله « 1 » . ، الظاهر هو الأول . لأنه يكفي أن تتجه الشمس نحو الغرب ، ولو قليلا جدّا . فإن هذا القليل الذي نتحدث عنه ليس قليلا في السماء بل يساوي عدة كيلو مترات فوق قرص الشمس . وليس من الضروري أن يخرج القرص كله عن دائرة نصف النهار . إلَّا أنَّ هذا الفرق لا يكاد يظهر له أثر عملي . فإننا عرفنا أننا نبحث عن نصف الدرجة ، هنا على سطح الأرض ونكتفي به في
هامش
« 1 » كما يتضح من المخططين التاليين :
زحزحة مركز الشمس عن دائرة نصف النهار خروج القرص كله عن دائرة نصف النهار