تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وأوَّل وقت ظهر والحمرة المشرقية التي سمعنا عنها . هو فقهيّا آخر وقت فضيلة صلاة الصبح ، وآخر وقت نافلته . بمعنى أنه لو صلَّى الفرد الفريضة عندئذ كانت ضئيلة الثواب ولو صلَّى النافلة كان اللازم أن ينويها قضاء ، ولا أقل من نية الرجاء احتياطا . فهذا هو الحديث عن وقت صلاة الصبح . الجهة الثانية : في وقت صلاة الظهر وصلاة العصر : قال الفقهاء : إنَّه إذا زالت الشمس ، فقد دخل وقت كلتا هاتين الصلاتين ، ولكن تختص الظهر من أول الوقت بمقدار أدائها ، وهو أربع ركعات مع مقدماتها الواجبة ، أو بدونها . كما تختص العصر من آخر الوقت بمقدار أدائها . وسيأتي تحديد آخره . ومعنى الزوال : عبور الشمس عن دائرة نصف النهار . وهي دائرة وهمية تقطع الأرض نصفين من الشمال إلى الجنوب . فإذا عبرت الشمس هذه الدائرة تكون قد زالت أي زالت عن نصف النهار بالضبط وتوجهت لتوّها نحو الغرب . والمفروض أنَّ عبور الشمس عن تلك الدائرة يتم في النصف من الوقت بين بزوغ الشمس وغروبها ، يعني في نصف النهار تماما . وبتعبير آخر أدق : أنَّ الزوال يتم بعد نصف النهار بعدة ثوان . فإنَّ الشمس حين تكون في الوسط تماما « 1 » فهي إذن تكون في نصف النهار تماما . وحين تتجه نحو الغرب قليلا « 2 » يكون الزوال قد حصل .
هامش
« 1 » يوضحه المخطط التالي « 2 » يوضحه المخطط التالي