الحاجة إلى الغسل . بل هي بكل تأكيد أكثر تطهيرا من الغسل .
ثانيا : إنَّ الشهادة في سبيل الله سبحانه وتعالى . تجعل لجسم الفرد احتراما وتقديسا ، عاليين ، ممَّا يترتب عليه عدة نتائج :
1 - عدم تعريضه لعمليات الغسل والتكفين .
2 - احترام ثيابه أيضا ودفنها معه .
3 - احترام كلّ ما سقط منه حتى الدم فيدفن معه .
4 - عدم حاجته إلى الحنوط . وهو المحتوي على الرائحة الطيبة . لأن رائحة الشهيد عند الله أعلى من ذلك .
ثالثا : سهولة الدفن .
فإنَّ الحرب لا محالة يحصل فيها قتلي كثيرون . فإذا كان الحكم الشرعي بوجوب التغسيل والتكفين نافذا ، كان ذلك صعبا على المسلمين ، بل لعله يخل بوضعهم العسكري أحيانا . فكان إسقاط هذه العمليات عنهم ، أمر أساسي عن التسهيل على الجيش المحارب ، والاهتمام بوقائع الجهاد دونها .
أمَّا الدفن فهو أمر لا مناص منه ، لأن الجثث لا بدّ من سترها احتراما لها أولا ، وتخليصا للأحياء من مضاعفات بقائها على وجه الأرض . نعم ، لو كانت المهمات العسكرية أحيانا أهم من الدفن أمكن تأجيله ردحا من الزمن .
ما وراء الفقه — صفحة 205
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٥