قال في العروة « 1 » : من غير فرق بين الحر والعبد والمقتول بالحديد أو غيره عمدا أو خطأ . رجلا كان أو امرأة أو صبيا أو مجنونا إذا كان الجهاد واجبا عليهم .
أقول : بل تكفي المشروعية واجبا كان أو مستحبّا ، بدون أن يخدع الفرد نفسه فيتخيل الباطل في صورة الحق . والمهم أن يكون مقتولا لنفس الهدف ، وليس من قبيل من مر هناك صدقة فقتل . بل الأحوط أن يكون حاملا للسلاح فلو كان موجودا لجلب الطعام مثلا ، لم يكن بهذا الحكم . ونقصد من حمل السلاح كونه من وظيفته ، وإن لم يكن حاملا له فعلا . كما لا يفرق بين أن يكون حاملا له ، كما في السلاح الخفيف أو منفّذا له ، كما في السلاح الثقيل .
وقال « 2 » أيضا : ويشترط فيه أن يكون خروج روحه قبل إخراجه من المعركة ، أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب ، وخروج روحه بعد الإخراج بلا فصل . وأمَّا إذا خرجت بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله وتكفينه .
أقول : وقد اشترط بعضهم إدراك المسلمين له بعد موته ، فإن كان به رمق لم يكن مشمولا للحكم .
فعن زرارة « 3 » عن أبي جعفر - عليه السَّلام - : قال : قلت : كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه قال : نعم في ثيابه بدمائه ولا يحنط ولا يغسّل ويدفن كما هو . ثم قال : دفن رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - عمّه حمزة في ثيابه بدمائه التي أصيب فيها . الحديث .
وعن أبان بن تغلب « 4 » قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السَّلام - يقول : الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسّل إلَّا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت ، فإنه يغسّل ويكفن ويحنط . إنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - كفن حمزة في ثيابه ولم يغسّله ولكنه صلَّى عليه .
هامش
« 1 » المصدر : ص 99 .
« 2 » المصدر : ص 101 .
« 3 » الوسائل : ج 2 . أبواب غسل الميت . باب : 14 . حديث : 8 .
« 4 » المصدر : حديث : 9 .