فصل في آيات الوضوء والتيمم
قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم من سورة المائدة « 1 » ، * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ . وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا . وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْه . ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ، ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ولِيُتِمَّ نِعْمَتَه عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . ) * .
وقال تبارك وتعالى في سورة النساء « 2 » * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ . ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا . وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً . فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ إِنَّ الله كانَ عَفُوًّا غَفُوراً ) * .
وفي هاتين الآيتين الكريمتين جهات من الكلام بعضه عن الوضوء وبعضه عن التيمم وبعضه عن الصلاة ، وبعضه عن الغسل ، ومنه ما يتكفل أغراضا أخرى كنفي الحرج وغير ذلك .
ونقتصر فيما يلي على ما يرتبط بالطهارات الثلاث الوضوء والغسل والتيمم ، لأنَّ هذا الفصل مربوط بكتاب الطهارة . ولا نذكر جميع النقاط ، لأنَّ بعضها فقهيّة خالصة خارجة عن كفالة هذا الكتاب كطريقة الوضوء والتيمم .
هامش
« 1 » الآية : 6 .
« 2 » الآية : 43 .