ومما وقع عليه الطب من الحقائق حول هجرة الخصيتين يجعلنا نتلمس
بعض جوانب هذه الاسرار بخشوع وذهول ، ومن هذه الحقائق .
أولا : الخصية التي لا تهاجر ضعيفة ، ولا تستطيع إنتاج الأعراس الذكرية ،
لأنها لا تقدر على النمو والعمل في جو البطن ، حيث درجة الحرارة حوالي 5 ، 37
م ، ولكنها تستطيع ذلك في كيس الصفن حيث درجة الحرارة حوالي 33 - 34 م .
ثانيا : الخصية التي لا تهاجر معرضة بنسبة كبيرة جدا لان تصاب بسرطان
الخصية ، إذا ، فالهجرة خصب ونماء ، والقعود جدب وفناء .
عرس الحياة
إذا كانت أعراسنا الاجتماعية لا تخلو من شئ من الفوضى أو التناقضات ،
وإذا كانت احتفالاتنا لا تخلو من نقص في الترتيب ، أو خطأ في اختيار الوقت
المناسب لها ، فليس شئ من ذلك في عرس الحياة ، العرس الذي يحفظ
النسل ، ويدفع بالحياة إلى الامام باستمرار ، فلنقف على بعض أحداث هذا
العرس المهيب :
- من مراسيم العرس : مع مطلع الشهر ، وبأمر من ملكة الغدد الصماء
( الفص الامامي للغدة النخامية ) وتحت إشراف مركز المراقبة العليا في قشرة
الدماغ Cortex ، تبدأ إحدى فتيات المبيض ( إحدى الجريبات الابتدائية )
بالاستعداد لان تكون عروس الشهر ، فتكبر بالحجم بشكل ملحوظ ، وتتكاثر من
حولها الخلايا الجريبية المحيطة بها ، وتفرز هذه الخلايا هرمون الجريبين
Ostrogen ، فيتجمع قسم من هذا الهرمون في السائل الجريبي داخل الجريب
نفسه ، ويمتص الدم القسم الآخر منه ، وتحت تأثير هذا الهرمون تحصل تغيرات
عديدة في مخاطية الجهاز التناسلي ، وخاصة في المهبل والرحم والبوقين ، فتنمو
غدد هذا الغشاء ، وتزداد عناصره الخلوية ، وتنمو أوعيته الدموية وتحتقن ، وبذلك
تزداد سماكته حوالي 4 - 5 أضعاف ، حتى إذا حصلت الإباضة في اليوم الرابع
عشر من الشهر ، كان هذا الجهاز على أتم استعداد لاستقبال وفد العريس
مع الطب في القرآن الكريم — صفحة 75
مساهمون: عبد الحميد دياب
ص٧٥