أقل مدة للحمل ستة أشهر
( 1 )
سبق القرآن الطب بتقريره أن أقل مدة للحمل ستة أشهر ، وذلك في قوله
تعالى : ( حملته أمه كرها وضعته كرها ، وحمله وفصاله ثلاثون شهرا
[ الأحقاف : 15 ]
وقوله : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد
أن يتم الرضاعة ) [ البقرة : 233 ]
قوله : ( وفصله في عاملين ) [ لقمان : 14 ]
فإذا حذفنا مدة الارضاع الكاملة وهي حولين أي ( 24 ) أربع وعشرون شهرا
من ( 30 ) ثلاثين شهرا ، التي هي مدة الحمل والارضاع ، فإنه يبقى ستة أشهر
للحمل ، وهي أقل مدة للحمل يمكن للجنين أن يبقى حيا إذا ولد بتمامها .
وقد اعتمد الصحابة على هذا الفهم ، إذ روي أن رجلا تزوج امرأة فولدت
لستة أشهر ، فهم عثمان بن عفان رضي الله عنه بتطبيق حد الزنى عليها ظنا منه أن
بداية حملها قبل الزواج : فقال ابن عباس رضي الله عنه : أما أنها لو خاصمتكم
بكتاب الله لخصمتكم ، قال الله ( وحمله وفصله ثلاثون شهرا ) وقال ( وفصله
في عامين ) فلم يبق للحمل إلا ستة أشهر فبرئت المرأة .
وقد قرر الطب أن أقل مدة للحمل يمكن أن يبقى بعدها الجنين حيا إذا ولد بتمامها
هي ستة أشهر ، فالولادة قبلها تسمى إسقاطا والجنين فيها غير قابل للبقاء حيا ،
والولادة بعدها وقبل تمام الحمل لتسعة أشهر أو ( 270 ) مئتين وسبعين يوما تسمى
خداجا ، أو ولادة مبكرة ، والخديج قابل للبقاء حيا لكن الطب يوصي بعناية خاصة به .
هامش
( 1 ) اعتمدنا في هذا البحث على المصادر :
- أبحاث الدكتور محمود ناظم النسيمي .
- مدة الحمل من الناحية الطبية والفقهية والقانونية ، رسالة جامعية باشراف الدكتور عبد الرزاق حمامي .