معجزة البصمة
( 1 )
قال تعالى : ( أيحسب الانسان ألن نجمع عظامه ( 3 ) بلى قدرين على
أن نسوي بنانه ) [ القيامة : 3 - 4 ]
أنكر الحفار خلقهم الجديد واستبعدوه بعد أن تكون عظامهم رميما
وأجسادهم ترابا ، وكانوا يقولون : ( أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون ) ويجيب
الحق تبارك وتعالى في أسلوب توكيدي ، أن الله ليس بقادر على أن يجمع عظام
الانسان ، وأن يعيد خلقه فحسب ، بل قادر على أن يعيد تسوية بنانه - والبنان هو
نهاية الإصبع - ولكن لماذا خصص الله البنان دون سائر أجزاء البدن الكثيرة ؟
وهو البنان أشد تعقيدا من العظام ؟
لقد توصل العلم إلى سر البصمة في القرن التاسع عشر ، وبين أن البصمة
تتكون من خطوط بارزة في بشرة الجلد تجاورها منخفضات وتعلو الخطوط البارزة
فتحات المسام العرقية ، تتمادى هذه الخطوط وتتلوى ، وتتفرع عنها تغصنات
وفروع ، لتأخذ في النهاية وفي كل شخص شكلا مميزا ، وقد ثبت أنه لا يمكن
للبصمة أن تتطابق وتتماثل في شخصين في العالم حتى في التوائم المتماثلة التي
أصلها من بويضة واحدة .
يتم تكون البنان في الجنين في الشهر الرابع ، وتظل ثابتة ومميزة له طوال
حياته ، ويمكن أن تتقارب بصمتان في الشكل تقاربا ، ولكنهما لا تتطابقان البتة ،
ولذلك فإن البصمة تعد دليلا قاطعا ومميزا لشخصية الانسان معمولا به في كل بلاد
العالم . ويعتمد عليه القائمون على تحقيق القضايا الجنائية لكشف المجرمين
واللصوص .
هامش
( 1 ) مصادر البحث .
- الطب محراب الايمان للدكتور خالص كنجو
- دراسة الكتب المقدسة : موريس بوكاي