تعيين جنس الجنين
قال تعالى في كتابه الكريم : " وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى ( 45 )
من نطفة إذا تمنى ( 46 ) [ النجم : 45 - 46 ] كما قال : أيحسب الانسان أن
يترك سدى ( 36 ) ألم يك نطفة من مني يمنى ( 37 ) ثم كان علقة فخلق
فسوى ( 38 ) فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى ) القيامة : 36 - 40 ]
تحوي البيضة الملقحة التي سيتشكل منها الجنين 22 زوج من الصبغيات
الجسمية مع زوج من الصبيغيات الجنسية ، وتأتي هذه الصبغيات من اجتماع
بويضة الأنثى التي تحوي دائما ( 22 صبغي جسمي + الصبغي الجنسي x ) ومن
نطفة الرجل التي تحوي ( 22 صبغي جسمي + صبغي جنسي إما x أو Y ) لان
نصف نطاف الرجل تحوي الصبغي x ونصفها تحوي الصبغي Y ، أما بويضة
الامرأة فدائما تحمل الصبغي الجنسي x . فإذا اتحدت البيضة مع نطفة حاوية
على الصبغي الجنسي x كان الجنين أنثى ، وإذا اتحدت مع نطفة حاوية على
الصبغي الجنسي Y كان الجنين ذكرا ، أي حسب المعادلة :
نطفة ( Y ) + بويضة ( x ) = ( xY ) ذكر .
نطفة ( x ) + بويضة ( x ) = ( xx ) أنثى .
فنطاف الرجل إذا هي المسؤولة عن تحديد الجنس لأنها تحمل الاشكال
المتغايرة من الصبغيات الجنسية وهذا ما ذكره القرآن قبل أربعة عشر قرنا حين
قال : ( وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى ) .
وما أكثر الرجال - مع الأسف - الذين دفعهم جهلهم إلى ترك زوجاتهم لأنهن
لا ينجبن إلا إناثا ! ولو أمعن هؤلاء الجهلة في آيات القرآن لعلموا أن الرجل هو
الذي يحدد نوع الجنين ذكرا أم أنثى وليست المرأة إلا كالأرض تنبت ما يزرع بها
وصدق الله العظيم ( نساءكم حرث لكم ) [ البقرة : 222 ] .