تحريض وتسهيل الولادة
( 1 )
قال تعالى في سورة مريم : ( فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت
يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ( 23 ) فنادها من تحتها ألا تحزني
قد جعل ربك تحتك سريا ( 24 ) وهزي إليك بجذع النخلة تسقط عليك
رطبا جنيا ( 25 ) فكلي واشربي وقرى عينا ) [ مريم : 23 - 26 ] .
هناك حكم طبية معجزة في هذه الآيات تتعلق باختيار ثمار النخيل دون سواه
من ناحية ، ثم توقيته مع مخاض الولادة من ناحية أخرى :
1 - تبين في الأبحاث المجراة على الرطب أي ثمرة النخيل الناضجة . أنها
تحوي مادة مقبضة للرحم ، تقوي عمل عضلات الرحم في الأشهر الأخيرة للحمل
فتساعد على الولادة من جهة كما تقلل كمية النزف الحاصل بعد الولادة من جهة
أخرى .
2 - الرطب يحوي نسبة عالية من السكاكر البسيطة السهلة الهضم
والامتصاص ، مثل سكر الغلوكوز ، ومن المعروف أن هذه السكاكر هي مصدر
عضلات الجسم ، وتقوم بعمل جبار أثناء الولادة التي تتطلب سكاكر بسيطة بكميات
جيدة ونوعية خاصة سهلة الهضم سريعة الامتصاص ، كتلك التي في الرطب .
ونذكر هنا بأن علماء التوليد يقدمون للحامل وهي بحالة المخاض الماء والسكر
بشكل سوائل سكرية ، ولقد نصت الآية الكريمة على إعطاء السوائل أيضا مع
السكاكر بقوله تعالى : ( فكلي واشربي ) وهذا إعجاز آخر .
هامش
( 1 ) مراجع البحث .
- أبحاث المهندس الزراعي أجود الحراكي - حضارة الاسلام - السنة ( 18 ) العدد ( 7 )
- الاسلام والطب الحديث : للدكتور عبد العزيز باشا إسماعيل .
- حوار مع صديقي الملحد للدكتور مصطفى محمود .