العسل والحمية في الداء السكري :
الحمية في الداء السكري أكبر ركن من أركان المعالجة ، وخاصة في
السكري عند الكهول ، فهي لوحدها تكفي في 50 % من الحالات ، وفي 30 %
تشارك الحمية بخافضات السكر عن طريق الفم ، وفي سكري الشباب أو السكري
المختلط يستخدم الأنسولين حقنا تحت الجلد .
وأساس الحمية هو الامتناع عن جميع أنواع الأطعمة الحاوية على السكر
والنشويات بنسبة عالية ، مثل الخبز والأرز والبطاطا وجميع المشروبات الحلوة
والشوكولاه ، والحلويات ، وهي في الواقع حمية صعبة جدا ، ولذلك فإن وجود
مادة سكرية هي غاية في اللذة ، لا تقتصر على أنها غير ضارة بالداء السكري فقط ،
بل أنها مفيدة أيضا وتمد الجسم بمواد يمكن أن تعطيه القدرة والطاقة ، هي مادة
عظيمة فعلا ، هذه المادة هي العسل . لقد بينت نتائج التجارب التي قام بها الكثير
من العلماء ، أن الانسان يستطيع أن يتمثل سكر الفواكه بشكل سهل وسريع ، حتى
لو كان مصابا بالسكري وخاصة بالمقارنة مع السكر الأبيض " سكر الطعام " ومن
المعروف أن نسبة سكر الفواكه في العسل هي عالية جدا إذ تشكل 40 % من
تركيبه ، ولهذا ينصح بعض العلماء باستبدال العسل بكافة أنواع السكريات في
جداول الحمية الخاصة بالسكريين .
وقد أثبت العالمان كيليان وتوبياش ، أن إعطاء السكريين مقدار ( 20 ) غ من
العسل صباحا ، و ( 20 ) غ ظهرا ، دون أي تغيير في كمية الأنسولين ، أو نوعية
حميتهم ، لا تؤثر بصورة ملحوظة على مستوى سكر الدم اليومي عندهم .
وثمة شئ آخر وهام . هو ما توصل إليه منكوفسكي بتجاربه على الكلاب ،
بأن للعسل فائدة كبرى كمداواة داعمة لاحمضاض الدم Acidosis ، الاختلاط
الخطير للداء السكري أما البروفسور ، فاتيف من جامعة صوفيا ، فيقول بعد تجارب
على ( 36 ) طفلا سكريا : لقد تبين لي بشكل لا يقبل الجدل حسن تأثير العسل
على سير الداء السكري .
مع الطب في القرآن الكريم — صفحة 186
مساهمون: عبد الحميد دياب
ص١٨٦