وروي نحوه عن ابن عباس ( 1 ) .
ولم يكن هذا الإجراء اعتباطيا من نبي الهدى صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا ينطق
عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، بل إنه قول وفعل وتقرير ينبئ عن الإرادة الإلهية في
تحديد المصداق الحقيقي لأهل البيت في آية التطهير .
5 - إن آية التطهير تقضي بإذهاب الرجس الذي هو الذنوب والآثام عن أهل البيت ، وقد
صدر النص بأقوى أدواة الحصر ( إنما ) لإرادة التطهير وإذهاب الرجس .
قال الزمخشري : تطهر من الإثم : تنزه منه ( 2 ) .
وقال الرازي : ( ليذهب عنكم الرجس ) أي يزيل عنكم الذنوب ( 3 ) .
وقال الطبري : إنما يريد الله ليذهب عنكم السوء والفحشاء يا أهل بيت محمد ويطهركم
من الدنس الذي يكون في أهل معاصي الله تطهيرا .
وروى بسنده إلى سعيد بن قتادة أنه قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
هامش
1 ) الدر المنثور 5 : 199 ، وفي رواية ستة أشهر ، وفي أخرى سبعة أشهر ، وفي ثالثة
عشرة ، وفي رابعة سبعة عشر شهرا ، وفي خامسة تسعة عشر شهرا ، وقيل : استمر النبي
صلى الله عليه وآله وسلم بذلك إلى آخر عمره الشريف ، وذلك بحسب الفترة التي حفظها
الراوي أو شاهدها ، وراجع مصادر أخرى لهذه الأحاديث : جامع البيان 22 : 5 و 6 .
وتفسير ابن كثير 3 : 483 . وكنز العمال 16 : 257 . ومجمع الزوائد 9 : 121 و 168 .
ومسند أحمد 3 : 259 و 285 . والجامع الصحيح 5 : 352 . والمستدرك 3 : 158 وصححه .
ومسند الطيالسي 8 : 274 . وأسد الغابة 5 : 407 و 6 : 78 - 79 . والبداية والنهاية
5 : 321 و 8 : 205 وغيرها كثير .
2 ) أساس البلاغة - الزمخشري : 399 مادة طهر ، دار الفكر - بيروت .
3 ) التفسير الكبير 25 : 29 .