علي بن الحسين عليهم السلام ( 1 ) .
وقال أبو حيان الأندلسي في تفسيره في معرض رده على من ذهب إلى اختصاص الآية
بالأزواج : ليس بجيد ، إذ لو كان كما قالوا لكان التركيب : ( عنكن ) و ( يطهركن )
( 2 ) .
ثم إن اختلاف المخاطب لا يقدح بوحدة سياق الآيات القرآنية ، لأن الانتقال في سياق
الضمائر وارد في القرآن الكريم في كثير من الآيات ( 3 ) ، ووارد في الفصيح من لسان
العرب وأشعارهم وأقوالهم ، وهو أحد وجوه البديع في علم البلاغة العربية ، ويسمى
الالتفات .
ومن خلال تتبع الروايات التي تحدثت عن آية التطهير ، يبدو واضحا أنها لم تنزل مع
الآيات التي تخاطب نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل نزلت بصورة منفردة وفي
واقعة معينة وقضية خاصة ، كما توحي بذلك روايات أم سلمة التي نزلت الآية في بيتها
( 4 ) .
وذلك يدل على عدم صحة الاحتجاج بوحدة السياق التي روج لها بعض من يهمهم التشكيك
في كل فضيلة لعترة النبي المصطفى ( صلوات الله عليهم أجمعين ) .
3 - لقد صرحت الكثير من الروايات التي جاءت على لسان أزواج النبي صلى الله عليه
وآله وسلم بعدم شمول آية التطهير لهن ، وقد قدمنا رواية الترمذي التي
هامش
1 ) تفسير القمي 2 : 193 .
2 ) البحر المحيط - أبو حيان الأندلسي 7 : 231 ، دار الفكر - بيروت ط 2 .
3 ) راجع : سورة يوسف : 12 - 28 - 29 . وسورة الواقعة : 56 - 76 . وسورة المنافقين :
63 - 7 .
4 ) راجع : مشكل الآثار - الطحاوي 1 : 333 . ومستدرك الحاكم 3 : 146 .