بعض عباده الذين يصطنعهم على عينه ، ويختارهم بعلمه ، ويراهم أهلا لحمل مشعل دينه
وهدايته ، ويؤيدهم بتسديده ولطفه بوسائل قد نعلمها وقد لا نعلمها ، ومن هنا قال
تعالى : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ( 1 ) .
ويمكن القول إن الإرادة في آية التطهير إرادة تكوينية خص بها الله تعالى أهل
البيت عليهم السلام دون سواهم من الناس وحصر ذلك بأقوى أدوات الحصر ، والإرادة
التكوينية متعلقها الأمور الواقعية من أفعال المكلفين ، ومحال أن يتخلف فيها مراده
تعالى عما يريد ( 2 ) .
وقد ثبت من خلال هذه الأدلة أن آية التطهير لا تشمل نساء النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، كما أنه لم تدع واحدة من نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم نزول
الآية فيهن مع ما فيها من شرف عظيم ومنزلة تمد إليها الأعناق .
وعليه فالآية خاصة بالخمسة أهل الكساء : النبي وعلي والزهراء والسبطان الحسن
والحسين عليهم السلام ، وهو ما ورد في صحيح الأخبار وقام الدليل على إثباته وبالله
التوفيق .
هامش
1 ) راجع : روح التشيع - عبد الله نعمة : 424 ، دار الفكر اللبناني - بيروت .
2 ) راجع التشيع - الغريفي : 208 ، دار الصباغ - دمشق ط 6 .