الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فهم أهل بيت طهرهم الله من السوء
وخصهم برحمة منه ( 1 ) .
وروي عن ابن عطية أنه قال : الرجس اسم يقع على الإثم والعذاب وعلى النجاسات
والنقائص ، فأذهب الله جميع ذلك عن أهل البيت ( 2 ) .
فالآية حسب كلام هؤلاء الأعلام تفيد عصمة أهل البيت عليهم السلام ، وأن الله
تعالى أذهب عنهم الذنوب والآثام وطهرهم من كل ألوان المعاصي ، وذلك مقتضى العصمة .
والسيرة الفعلية لبعض نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته الشريفة وبعد
وفاته تنبئ بخروجهن عن دائرة العصمة والطهارة من الذنوب والآثام ، فقوله تعالى في
بعضهن : ( إن تتوبا إلى الله ) ( 3 ) يدل على وقوع المعصية ، لأن التوبة مترتبة
على المعصية .
وقوله تعالى ( فقد صغت قلوبكما ) ( 4 ) أي عدلت ومالت عن الحق ، وهو صريح
بمخالفتهما .
وفي قوله تعالى : ( وإن تظاهرا عليه ) ( 5 ) ، روى البخاري في الصحيح عن ابن
عباس أنه سأل عمر بن الخطاب عن اللتين تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم
من أزواجه ، فقال : هما حفصة وعائشة ( 6 ) .
هامش
1 ) تفسير الطبري 22 : 5 .
2 ) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية الأندلسي 13 : 72 ، تحقيق
المجلس العلمي بمكناس .
3 ) و 4 ) و 5 ) سورة التحريم : 66 - 4 .
6 ) صحيح البخاري 6 : 277 - 407 كتاب التفسير و 7 : 50 - 121 كتاب النكاح . وراجع
مزيدا
من الأمثلة عن سيرة حفصة وعائشة التي تدل على خروجهما من آية التطهير في كتاب النص
والاجتهاد - الإمام شرف الدين العاملي : 413 - 428 ، وقد نقلها من أوثق كتب
الجمهور .