علينا قرآنا ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) ( 1 ) ؟ فقال
عليه السلام : " يا سدير ، سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي وشعري من هؤلاء براء ، وبرئ
الله منهم ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي ، والله لا يجمعني الله وإياهم
يوم القيامة إلا وهو ساخط عليهم " ( 2 ) .
7 - وقال عليه السلام : " احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدونهم ، فإن الغلاة شر
خلق الله ، يصغرون عظمة الله ويدعون الربوبية لعباد الله ، والله إن الغلاة شر
من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا " ( 3 ) .
موقف أعلام الإمامية من الغلاة :
وقف أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام من أعلام الفرقة المحقة موقفا واضحا
وصريحا من حركة الغلو والغلاة ، يستند إلى الأخبار الواردة عن أئمة أهل البيت
عليهم السلام ، فأجمعوا على البراءة من مقولاتهم الفاسدة ولعنوهم وبينوا كذبهم
وافتراءاتهم في العديد من كتب العقائد والكلام ، وإليك نماذج من أقوالهم .
قال الشيخ الصدوق رضي الله عنه : ( اعتقادنا في الغلاة والمفوضة أنهم كفار بالله
تعالى ، وأنهم شر من اليهود والنصارى والمجوس والقدرية والحرورية ، ومن جميع أهل
البدع والأهواء والمضلة ) ( 4 ) .
وقال الشيخ المفيد رضي الله عنه : ( والغلاة من المتظاهرين بالإسلام ، هم الذين
هامش
1 ) سورة الزخرف : 43 - 84 .
2 ) أصول الكافي 1 : 269 - 6 .
3 ) أمالي الطوسي : 650 - 1349 .
4 ) إعتقادات الصدوق : 97 - 37 ، المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد - قم ط 1 .