الاستقلال ، والقول بأن الأئمة عليهم السلام أنبياء ، والقول بتناسخ أرواح بعضهم
إلى بعض ، وإنكار موتهم وشهادتهم بمعنى أنهم لم يقتلوا بل شبه لقاتليهم ، وتفضيل
الأئمة عليهم السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في العلم أو الشجاعة
وغيرها من مكارم الأخلاق ، إلى غير ذلك من العقائد الفاسدة التي تنقص من عظمة
الخالق وقدرته وشأنه وإنزال المخلوق بمنزلته تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، أو
تلك التي تفرط في حق الأئمة عليهم السلام وتنزلهم في غير المنزلة التي جعلها الله
لهم والرتبة التي خصهم بها .
وفرق الغلاة كثيرة نشأت في أدوار مختلفة ، منهم البيانية والخطابية والشعيرية
والمغيرية والبابية والغرابية والعليائية والمخمسة والبزيعية والمنصورية ( 1 ) ،
وغيرهم من فرق الضلال التي انقرضت جميعا والحمد لله .
ومن يدين ولو ببعض معتقداتهم فهو كافر ملعون خارج عن الإسلام بنص الكتاب الكريم
والسنة المطهرة وإجماع الطائفة المحقة الاثني عشرية على ما سيأتي بيانه .
موقف أهل البيت عليهم السلام من الغلاة :
وقف أهل البيت عليهم السلام موقفا صريحا مضادا لحركة الغلو ، فاجتهدوا في
محاربته ، وبذلوا كل ما بوسعهم للقضاء على الغلو والغلاة والحيلولة دون انتشاره ،
وبينوا أن الغلو كفر وشرك وخروج عن الإسلام ، ولعنوا الغلاة وتبرأوا منهم ، وقطع
الطريق أمامهم وكشفوا عن تمويهاتهم وأكاذيبهم ،
هامش
1 ) راجع ، الفرق بين الفرق - البغدادي . والمقالات والفرق - الأشعري . وفرق الشيعة -
النوبختي . والملل والنحل - الشهرستاني . وموسوعة الفرق الإسلامية - محمد جواد
مشكور .