نسبوا أمير المؤمنين والأئمة من ذريته عليهم السلام إلى الألوهية والنبوة . . . وهم
ضلال كفار ، حكم فيهم أمير المؤمنين عليه السلام بالقتل والتحريق بالنار ، وقضت
الأئمة عليهم السلام عليهم بالإكفار والخروج عن الإسلام ) ( 1 ) .
وقال الشيخ المظفر رضي الله عنه : ( لا نعتقد في أئمتنا عليهم السلام ما يعتقده
الغلاة والحلوليين ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم ) بل عقيدتنا الخاصة
أنهم بشر مثلنا ، لهم ما لنا ، وعليهم ما علينا ، وإنما هم عباد مكرمون ، اختصهم
الله تعالى بكرامته ، وحباهم بولايته ، إذ كانوا في أعلى درجات الكمال اللائقة في
البشر من العلم والتقوى والشجاعة والكرم والعفة وجميع الأخلاق الفاضلة والصفات
الحميدة ، لا يدانيهم أحد من البشر فيما اختصوا به .
قال إمامنا الصادق عليه السلام : " ما جاءكم عنا مما يجوز أن يكون في المخلوقين
ولم تعلموه ولم تفهموه فلا تجحدوه وردوه إلينا ، وما جاءكم عنا مما لا يجوز أن يكون
في المخلوقين فاجحدوه ولا تردوه إلينا " ( 2 ) .
وقال الشيخ كاشف الغطاء في معرض حديثه عن الغلاة ومقالاتهم : ( أما الشيعة الإمامية وأئمتهم عليهم السلام فيبرأون من تلك الفرق براءة التحريم . . . ويبرأون من
تلك المقالات ، ويعدونها من أشنع الكفر والضلالات ، وليس دينهم إلا التوحيد المحض ،
وتنزيه الخالق عن كل مشابهة للمخلوق . . ) ( 3 ) .
هامش
1 ) تصحيح الإعتقاد : 131 فصل في الغلو والتفويض .
2 ) عقائد الإمامية - الشيخ المظفر : 326 - 28 عقيدتنا في الأئمة عليهم السلام ،
مؤسسة الإمام علي عليه السلام - قم ط 1 .
3 ) أصل الشيعة وأصولها - الشيخ كاشف الغطاء : 173 - 177 ، مؤسسة الإمام علي عليه
السلام - قم ط 1 .