قال : وقال إسحاق الموصلّي : قلت للعباس : إنّي لأودُّك . فقال : إنّي لأجد رائد ذاك معي منك .
وقال : وذكرت له رجلاً فقال : دعني أتذوقْ طعم فراقه ، فهو والله الذي لا تشجى له النّفس ، ولا تدمع له العين ، ولا يكثر معه الالتفاف ، ولا يدعى له عند فراقه بالسّلامة .
قال : وذكر عنده أو عند غيره جليسٌ فقال : هو أحلى من رخص السّعر ، وأمنِ السّبل ، وإدراك الأمل ، ونيل الأمانيّ .
أخبرنا محمد بن يحيى قال : أخبرنا أحمد بن زيد المهلبي قال : حدّثنا حماد بن إسحاق قال : حدثني أبي قال : أسرّ إليّ العباس بن الحسن سرّاً ، فملا قمت من عنده صاح : يا أبا محمد ، أوكِ وعاءَك ، وعمّ طريقك .
قال : وكلّم الفضل بن الربيع في حاجة لرجل فقال : إنّه قد ملأ الأرض ثناء ، والسماء دعاء !
المصون في الأدب — صفحة 224
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص٢٢٤