تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصون في الأدب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وعيسى بن جعفر ، فقال له : كيف أرض كذا ؟ قال : مسافي ريح ، ومنابت شيح . قال : فأرض كذا ؟ قال : هضابٌ حمر ، وآثارٌ عفر . حتّى أتى على جميع ما أراد ، فقال عيسى لسليمان : والله ما ينبغي أن نرضى لأنفسنا بالدّون من الكلام . أخبرنا محمد بن يحيى قال : أخبرنا مسبّح بن حاتم قال : حدّثنا يعقوب بن جعفر قال : لما دخل الرشيد منبج قال لعبد الملك : أهذا البلد منزلك ؟ قال : هو لك ولي بك . قال : كيف بناؤك به ؟ قال : دون منازل أهلي وفوق منازل غيرهم . قال : فكيف صفة مدينتك هذه ؟ قال : عذبة الماء ، طيّبة الهواء قليلة الأدواء : قال : كيف ليلها ؟ قال سحرٌ كله . قال : صدقت ، إنّها لطيّبة . قال : لك طابت ، وبك كملت ، وأين بها عن الطّيب وهي تربة حمراء ، وسنبلة سمراء ، وشجرة خضراء ، فياف فيح ، بين قيصوم وشيح . فقال الرشيد لجعفر بن يحيى : هذا الكلام أحسن من الدرّ المنظوم .
المصون في الأدب — صفحة 217 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد السلام محمد هارون