فقال : يا أمير المؤمنين ، سرّك الله فيما ساءك ، ولا ساءك فيما سرّك ، وجعلها واحدةً بواحدة : ثواب الشاكر ، وأجر الصابر .
فلمّا خرج قال الرشيد : هذا الذي زعموا أنه يتصنّع للكلام ؟ ما رأى الناس أطبع من عبد الملك في الفصاحة قال : وحدثنا الحسن بن يحيى قال : سمعت إسحاق الموصليّ يقول : عاتب عبد الملك يحيى بن خالد على شيء ، فقال له يحيى : أعيذك بالله أن تركب مطيّة الحقد فقال عبد الملك : إن كان الحقد عندك بقاء الخير والشرّ لأهلهما إنّهما عندي لباقيان . فلما ولّى قال يحيى : هذا رجل قريش احتجَّ للحقد حتّى حسّنه لي فأذهبَ سماجته من عيني !
وسأله الرشيد وبحضرته سليمان بن أبي جعفر ،
المصون في الأدب — صفحة 216
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص٢١٦