تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصون في الأدب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
خلقك ، وإكمال خلقك ، أم ما وليته من نفسك من تحسين أدبك ، وكمال مروءتك ودينك . وكتب أحمد إلى رجلٍ عزله : أما والله لقد كنتَ مسيئاً إلى جندك ، مخطئاً لحظّك ، غير نبيل في عملك ، ولا مصيبٍ في حكمك ، تحيف في القضاء ، وتتّبع الهوى . وكتب أحمد بن يوسف إلى أخٍ له يشكو شوقه إليه : شوقي إليك شديدٌ ، يستوي في العجز عن صفته الخطيبُ البليغ ، والعييّ المفحم ، فدعاني ذلك إلى الخفض عليّ ، وتقديم جملة من ذكره إذا عارضت بها ما في قلبك كانت له موافقة ، وعليه مفضلة . قال : وذكر أحمد بن يوسف البرامكة وصنايعهم فقال : إنّما يستتم الصنيعة من صابرها فعدّل زيغها ، وأقام أودها ، صيانةً لمعروفه ، ونصرةً لرأيه ، فإنّ أوّل المعروف يستخفّ ، وآخره يستثقل .