تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصون في الأدب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
القتام ، خطرت بينهم السّهام ، بوقود الحمام ، وإذا تصافحوا بالسيوف ، فغرت المنايا أفواهها . فربَّ يوم عارم قد أحسنوا أدبه ، وحرب عبوس قد ضاحكتها أسنّتُهم ، وخطبٍ شين قد فلّلوا مراكبه ، ويوم عماسٍ قد كشفوا ظلمه بالصّبر حتّى ينجلي . إنّما كانوا البحر لا ينكش غماره ، ولا ينهنه تيّاره . أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد قال : أخبرنا عبد الرحمن عن عمّه قال : وصف أعرابيٌ قومه فقال : كانوا والله غيوث جدب ، وليوث حرب ، إنْ أعطوا أغنوا ، وإن قاتلوا أبلوا ، ثم قدّم لهم الدّهر ما أخَّر لغيرهم . أخبرنا أحمد بن محمد الهزّاني قال : كتب أبو العيناء إلى أبي الوليد بن أبي دواد : " مسَّنا وأهلنا الضُّرّ ، وبضاعتنا المودّة والشُّكر ، فإن تعطِ أكنْ كما قال الشاعر : إنا الشِّهاب الذي يحمي ذماركم * لا يخمد الدهرَ إلاّ ضوؤه يَقِدُ
المصون في الأدب — صفحة 186 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد السلام محمد هارون