تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصون في الأدب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
جذل . فقال : إي بأبي ، وما هذا ؟ قال : شيء لي فيه أرب ، ولك فيه أدب . أخبرنا أبو روقٍ الهزّاني قال : حدّثنا عبد الله بن شبيب قال : حدثنا علي بن الجهم قال : حدّثنا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز التنوخيّ قال : أوصى مسلمة بن عبد الملك بكثر ماله لطلاّب الأدب وقال : إنّها بضاعةٌ مجفوٌّ أهلها . أخبرنا أبو بكر ابن الأنباري قال : حدّثني أبي عن أحمد بن عبيد قال : قال سالمٌ مولى مسلمة بن عبد الملك : كان مسلمة إذا دخل غلّة ضياعه جعلها أثلاثاً ، فثلثاً لنفقته ، وثلثاً للنوائب والحقوق ، وثلثاً يصرفه إلى أهل الأدب . قال : فقلت له يوماً : يا مولاي ، إذا ورد مالك صرفته في ثلاث : فأما النّفقة فلا بدّ منها ، وأمّا النائب والحقوق فحزمٌ وقوّة ، ولا أعرف الوجه فيما تصرفه إلى هؤلاء القوم . فقال : إنهم تركوا التعيّش والطلب فاشتغلوا عن المكاسب