لأبي آمنة جدِّ النبي صلى الله عليه وسلم :
وإذا أتيتَ معاشراً في مجلس * فاخترْ مجالسَهم ولمّا تقعدِ
ولكلِّ أمر يستعاد ضراوةٌ * فالصالحاتِ من الأمور تعوَّدِ
أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى قال : قال لي عبد الله بن المعتزّ يوماً : أحالَ عليُّ بن محمد الحمّانيُّ في قصيدته التي يستحسنها الناس ، التي أولّها :
عاد له من عقابيل الهوى عيدُ
يقول فيها :
أبقى الهوَى منه جسماً كالهواءِ ضَنىً * تنفَّس الريحُ فيه وهو مفقودُ
أما ترى أنه قد أوجب جسماً تنفَّسُ فيه الريح فأوجده ، ثم أعدمه بقوله وهو مفقود ؟ فقلت له : أعز الله الأمير ، إن الشِّعرَ لا يصبر على هذا النَّقد الشديد ، إنما أراد : وهو كالمفقود .
المصون في الأدب — صفحة 189
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١٨٩