بأكبرهم فقال : قمْ فخذ سيفي فاطعن حيث آمرك به . فقال : يا أبتاه ، هل يقتل المرء أباه ؟ فأتى على القوم فكلّهم يقول نحوه ، حتى انتهى إلى عيينة بن حصن فقال : يا أبتاه ، أليس لك فيما تأمرني راحة ، ولي بذلك طاعة ، وهو هواك ؟ قال : بلى ، فقمْ فخذ سيفي فضعه حيث آمرك ولا تعجل . فقام فأخذ السيف فوضعه على قلبه ، فقال : مرني يا أبتاه كيف أصنع ؟ فقال ألق السّيف ، إنّما أردت أن أعلم أيكم أمضى لما آمره به ، فأنت خليفتي ورئيس قومك من بعدي ثم قال :
ولًّوا عيينة من بعدي أمورَكم * واستيقنوا أَنّه بعدي لكم حامي
إمّا هلكتُ فإنّي قد بنيتُ لكم * عزَّ الحياة بما قدّمت قدّامي
حتّى اعتقدتُ لوا قومي فقمتُ به * ثمَّ ارتحلتُ إلى الجفْنّي بالشامِ
المصون في الأدب — صفحة 143
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١٤٣