لمّا قضى ما قضَى من حقِّ زائرِه * عجتُ المطيّ إلى النّعمان من عامي
فابنُوا ولا تهدموا فالناسُ كلُّهم * من بين بانِ إلى العُليا وهدّامِ
والدَّهر آخِرُه شبهٌ لأوّله * قومٌ كقومٍ وأيّامٌ كأيامِ
ثمّ أصبح فدعا بنى بدر فقال : لوائي ورياستي لعيينة ، واسمعوا منّي ما أوصيكم به ، لا يتّكل آخركم على أوّلكم ، فإنّما يدرك الآخر ما أدرك به الأوّل ، وانكحوا الكفيّ الغريب فإنّه عزٌّ حادث ، واصحبوا قومكم بأجمل أخلاقكم ، ولا تخالفوا فيما اجتمعتم عليه ، فإنّ الخلاف يزري بالرئيس المطاع . وإذا حضركم أمران فخذوا بخيرهما صدراً وإن كان مورده معروفاً . وإذا حاربتم فأوقعوا بحدٍّ وجدّ ، ثم قولوا الحقَّ ، فإنّه لا خير في الكذب . واغزوا بالكثير
المصون في الأدب — صفحة 144
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١٤٤