تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصون في الأدب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وجه إلينا عيسى بن موسى ليلاً فصرنا إليه ، والجند سماطان ، وقد امتلأنا رعباً منه ، فقال : ما دعوتكم إلاّ لخيراً . فزالت هيبته من قلوبنا لقبح لحنه . أخبرنا أبو بكر بن دريد قال : أخبرنا الرياشيُّ عن العتبيّ قال : قال زيادٌ : إنّي رأيتُ خلالاً ثلاثاً نبذْتُ إليكم فيهنَّ النَّصيحة . رأيت إعظام ذوي الشَّرف ، وإجلال ذوي العلم ، وتوقير ذوي الأسنان . والله لا أوتي بوضيعٍ لم يعرف لشريف شرفه إلاّ عاقبته له ، ولا يأتيني كهلٌ بحدث لم يعرف له فضل سنّه على حداثته إلاّ عاقبته له ، ولا يأتيني عالم عاقلٌ بجاهل لم يعرف له فضل علمه على جهله إلاّ عاقبته له . فإنّما الناس بعلمائهم وأعلامهم وذوي أسنانهم ! ثم تمثّل : تهدى الأمور بأهل الرأْي ما صلحت * فإن تولَّتْ فبالأشرار تنقادُ لا يصلح الناس فوضى لا سراةَ لهم * ولا سراةَ إذا جُهّالهم سادوا