شمنصير وهو اسم موضع ، وهندلع وهي بقلة ، ودرداقس وهو عظم الرأس في مؤخرّه مما يلي القفا .
ثم كان من بعد سيبويه الأخفش ، وله نحوٌ كثير ليس كثير من النحويين من ينظر في النحو يدرس كثرة علمه . وله كتبٌ كثيرة .
ثم كان بعد هذه الطبقة أبو عمر الجرمي وأبو عثمان ، فهذان بارعا هذه الطبقة ، وكان فيها من هو دون هذين : الزياديّ والرّياشي . أعني دونهما في النحو فقط .
فأما أبو عبيدة والأصمعي وأبو زيد فليسوا بنحويين حذّاق ، ولكنّ أبا زيد من أحذقهم بالنّحو . ولا يدخل هؤلاء في جملة النحويّين .
ثم الذي برع بعد هذه الطبقة محمد بن يزيد الأزدي ، وأبو يعلى بن أبي زرعة ، إلاّ أن محمد بن يزيد تناهي في البراعة حتّى لحقَ بطبقةِ من كان قبله .
والذين برعوا من الكوفيين على مذاهبهم عندهم : الكسائيّ ، وأستاذه من أهل البصرة عيسى بن عمر . ولم
المصون في الأدب — صفحة 120
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١٢٠