وبرع بعد أبي الأسود ميمونٌ الأقرن ، وبعد ميمونٍ عنْبسة الفيلُ ، وبعده عبد الله بن أبي إسحاق ، فقاس وأكثر ، ثم برع بعده أبو عمرو بن العلاء ، ولحقه الخليل بن أحمد ، إلاّ أنّ نظر أبي عمرو أقدمُ من نظر الخليل .
ثم أتى الخليلُ في النحو بما لم يأت بمثله أحدٌ قبله في تصحيح القياس ، واللّطافة ، والتصريف .
وكان يونس في عصر الخليل ، وبقي بعده مدّة طويلة . ويقال إنّ سيبويه مات قبل يونس .
وكان عيسى بن عمر في عهد أبي عمرو وعهد الخليل ، وكان بارعاً أيضاً .
ثم جمع سيبويه علم البرعاء من النحويين القدماء كلّهم ، فذكر في كتابه مذهب الخليل ، ومذهب يونس ، ومذهب أبي عمر ، ومذهب ابن أبي إسحاق ، وذكر مذاهبَ قوم غير هؤلاء ، على أنّه لم يرتضها فدفعها ، وصحّح علم النحويّين القدماء كلّهم ، وجمع الأبنية كلّها . فزعموا أنه لم يذهب عليه من كلام العرب إلاّ ثلاثة أشياء ، منها
المصون في الأدب — صفحة 119
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١١٩