پرش به محتوای اصلی

المصون في الأدب — صفحه 107

پدیدآورندگان:

ص۱۰۷
ما قصد حتى أمّلك ، وما أمّلك حتّى أجال النظر ، وأمن الخطر ، وأيقن بالظفر . فحقّق أمله بتهيئة التعجُّل ، فإن الشاعر يقول : إذا ما اجتلاه المجدُ عن وعد آمل * تبلَّج عن نُجحٍ ليستكمل الشُّكرا ولم يثنِه مطلُ العِدات عن التي * يجوزُ بها الحمدَ الموفَّر والأجرا فأمر أبو عبيد الله بإحضار جائزته فقال الأعرابي للفتى : خذها ، فأنت سببها . فقال الفتى : شكرك أحبّ إليّ منها . فقال أبو عبيد الله للأعرابي : خذها فقد أمرت للكاتب بمثلها . فقال الأعرابي : الآن كمّلت النّعمة ، وتمّمت المنّة ، أحسن الله جزاءك ، وأدام نعماءك . وقال أبو عبيد الله لرجل تحمّل عليه بشفعاء : لولا أنّ حقَّك لا يضاع لحجبتُ عنك حسنَ نظري أتظنّني أجهلُ الإحسانَ حتّى أعلّمه ، ولا أعرف موضع المعروف حتى أعرفه . لو كان لا ينال ما عندي إلاّ بغيري لكنت بمنزلة البعير الذّلول ، عليه الحمل الثقيل ، إن قيد انقاد ، وإن أنيخ ترك لا يملك من نفسه شيئاً .