تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسح في وضوء الرسول ( ص ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
على قدميه ) ، أو : ( ومسح على ظهر قدميه ) ، وغيرهما . وإن كان فهم منه المسح على القدمين ، وقال بنسخه بالآية فلا يصح أيضا وذلك للأسباب التالية : الأول : قد عرفت أن الآية بقراءتيها ظاهرة في المسح إن لم تكن صريحة ، فكيف تكون ناسخة لحكم جاءت به ؟ . الثاني : أن وضوء الإمام علي ( عليه السلام ) ، الذي تحكيه رواية عبد خير كان في الكوفة بعد نزول المائدة بأكثر من عشرين سنة ، فكيف تنسخ المتأخر عنها ؟ وقد ذكر أهل الجرح والتعديل أن عبد خير كان صغيرا حين أسلم أبوه ولم يرو عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أو لم يلاقه ( 1 ) . وسيأتي عن غير هذا الراوي حكاية وضوئه ( عليه السلام ) ومسحه ثم صلاته بهم . 3 - أخرج أحمد بن حنبل عن محمد بن عبيد : حدثنا مختار عن أبي مطر قال : بينما نحن جلوس مع أمير المؤمنين علي ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد على باب الرحبة إذ جاء رجل فقال : أرني وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وهو عند الزوال ، فدعا قنبرا فقال : " ائتني بكوز من ماء " فغسل كفيه ووجهه ثلاثا ، وتمضمض ثلاثا . . . ومسح رأسه واحدة فقال - يعني : الأذنين - : " داخلهما من الوجه ، وخارجهما من الرأس " ، ورجليه إلى الكعبين ثلاثا ، ثم قال : " أين السائل عن وضوء رسول الله ؟ كذا كان وضوء نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 2 ) . وفي لفظ عبد بن حميد : فغسل يديه ووجهه ثلاثا . . . ومسح رأسه واحدة ثم قال - يعني : الأذنين - : " خارجهما وباطنهما من الوجه " ، ورجليه إلى الكعبين ( 3 ) . فأنت ترى أن لفظ ابن حميد خال من كلمة ( ثلاثا ) بعد قوله : ( ورجليه إلى الكعبين ) . ويمكن أن تكون مضافة إلى الخبر فتكون قرينة على الغسل إخلالا
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 11 : 125 والاستيعاب 3 : 127 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 158 . ( 3 ) كنز العمال 9 : 448 / 26908 .
المسح في وضوء الرسول ( ص ) — صفحة 86 | محمد الحسن الآمدي