وفي لفظ البيهقي : " ما كنت أرى باطن القدمين إلا أحق بالمسح حتى رأيت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يمسح على ظهر خفيه " ( 1 ) .
قال ابن شاهين : حدثنا أحمد بن المغلس قال : حدثنا أبو همام قال : حدثنا
عيسى - يعني : ابن يونس - قال : حدثنا الأعمش عن رجال عن عبد خير عن
علي ( عليه السلام ) قال : " كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالغسل حتى رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يمسح ظاهرهما " ( 2 ) .
ولا يخفى على القارئ الكريم بأن صدر الخبر المتقدم يجهر بتحريف ذيله ،
لأن مسح باطن القدم تصح مقابلته مع ظاهره وليس ظاهر الخف . وليت شعري ،
هل يوجد فيما بين المسلمين من يقول بوجوب غسل ظاهر القدمين دون
باطنهما ، أو أن المحرف للخبر لما اكتسب حرفة التحريف والتبديل بدقة ومهارة
فاصطنع شيئا يخالف إجماع الأمة ؟ .
أخرج ابن حزم عن إسحاق بن راهويه قال : حدثنا عيسى بن يونس عن
الأعمش عن عبد خير عن علي : " كنت أرى باطن القدمين أحق بالمسح حتى رأيت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمسح ظاهرهما " ( 3 ) .
قال أبو داود : حدثنا محمد بن العلاء قال : حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش ،
ورواه وكيع عن الأعمش بإسناده عن عبد خير ، قال علي : " كنت أرى أن باطن
القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمسح على ظاهرهما " .
وأخرجه أحمد في مسنده ، ونقله المتقي الهندي في كنزه ( 4 ) . قال الساعاتي : قال
الحافظ في بلوغ المرام : اسناده حسن . وقال في التلخيص : اسناده صحيح .
أخرج أبو يعلى عن أبي خيثمة حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي إسحاق عن
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 1 : 292 .
( 2 ) الناسخ والمنسوخ : 102 / 117 .
( 3 ) المحلى 2 : 56 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 42 / 164 ، مسند أحمد 1 : 95 ، كنز العمال 9 : 606 / 27613 ، بلوغ الأماني : 2 /
69 ذيل ح : 343 .