1 - أول ما نزل حكم الوضوء على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المعروف ب ( وضوء جبرائيل ) .
قال البيهقي : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال : حدثنا عبد الله بن جعفر قال :
حدثنا يعقوب بن سنان قال : حدثنا عمرو بن خالد ، وحسان بن عبد الله قالا : حدثنا
ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير . . . وذكر القصة إلى أن قال : ففتح
جبريل ( عليه السلام ) عينا من ماء فتوضأ ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) ينظر إليه فغسل وجهه ويديه إلى
المرفقين ومسح رأسه ورجليه إلى الكعبين ، ثم نضح فرجه وسجد سجدتين
مواجهة البيت ففعل محمد ( صلى الله عليه وآله ) كما رأى جبريل ( صلى الله عليه وآله ) يفعل .
ثم قال : وذكر القصة بأجمعها شيخنا أبو عبد الله الحافظ عن أبي جعفر البغدادي
عن أبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد عن أبيه عن أبي لهيعة عن أبي الأسود عن
عروة ( 1 ) .
وقد ذكر الذهبي القصة في تاريخه مثل ذلك ( 2 ) .
قال الحلبي : قال بعض فقهائنا : فإن حديث جبريل ( عليه السلام ) ليس فيه إلا مسحهما ،
أي أن جبريل أول ما جاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالوحي توضأ فغسل وجهه ويديه إلى
المرفقين ومسح برأسه ورجليه إلى الكعبين ( 3 ) . . .
وفي الإسناد المذكور إرسال كما ترى إلا أنه ذكر موصولا من طرق أخرى قال
العسقلاني : ( وهو مرسل ، ووصله أحمد من طريق ابن لهيعة أيضا ، لكن قال : عن
الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه . وأخرجه ابن ماجة من رواية رشدين
بن سعيد عن عقيل عن الزهري نحوه ، لكن لم يذكر زيد بن حارثة في السند .
وأخرجه الطبراني في الأوسط من طريق الليث عن عقيل موصولا . ولو ثبت
لكان على الشرط الصحيح لكن المعروف رواية ابن لهيعة ) ( 4 ) .
نعم أخرجه أحمد وابن ماجة والطبراني في الأوسط وكذا أخرجه الحاكم وابن
هامش
( 1 ) دلائل النبوة 2 : 145 - 146 .
( 2 ) تاريخ الإسلام 1 : 73 .
( 3 ) السير الحلبية 1 : 253 باب ذكر وضوئه وصلاته ( صلى الله عليه وآله ) في أول البعثة .
( 4 ) فتح الباري 1 : 188 .