تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسح في وضوء الرسول ( ص ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
1 - أول ما نزل حكم الوضوء على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المعروف ب‍ ( وضوء جبرائيل ) . قال البيهقي : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال : حدثنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سنان قال : حدثنا عمرو بن خالد ، وحسان بن عبد الله قالا : حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير . . . وذكر القصة إلى أن قال : ففتح جبريل ( عليه السلام ) عينا من ماء فتوضأ ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) ينظر إليه فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح رأسه ورجليه إلى الكعبين ، ثم نضح فرجه وسجد سجدتين مواجهة البيت ففعل محمد ( صلى الله عليه وآله ) كما رأى جبريل ( صلى الله عليه وآله ) يفعل . ثم قال : وذكر القصة بأجمعها شيخنا أبو عبد الله الحافظ عن أبي جعفر البغدادي عن أبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد عن أبيه عن أبي لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ( 1 ) . وقد ذكر الذهبي القصة في تاريخه مثل ذلك ( 2 ) . قال الحلبي : قال بعض فقهائنا : فإن حديث جبريل ( عليه السلام ) ليس فيه إلا مسحهما ، أي أن جبريل أول ما جاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالوحي توضأ فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح برأسه ورجليه إلى الكعبين ( 3 ) . . . وفي الإسناد المذكور إرسال كما ترى إلا أنه ذكر موصولا من طرق أخرى قال العسقلاني : ( وهو مرسل ، ووصله أحمد من طريق ابن لهيعة أيضا ، لكن قال : عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه . وأخرجه ابن ماجة من رواية رشدين بن سعيد عن عقيل عن الزهري نحوه ، لكن لم يذكر زيد بن حارثة في السند . وأخرجه الطبراني في الأوسط من طريق الليث عن عقيل موصولا . ولو ثبت لكان على الشرط الصحيح لكن المعروف رواية ابن لهيعة ) ( 4 ) . نعم أخرجه أحمد وابن ماجة والطبراني في الأوسط وكذا أخرجه الحاكم وابن
هامش
( 1 ) دلائل النبوة 2 : 145 - 146 . ( 2 ) تاريخ الإسلام 1 : 73 . ( 3 ) السير الحلبية 1 : 253 باب ذكر وضوئه وصلاته ( صلى الله عليه وآله ) في أول البعثة . ( 4 ) فتح الباري 1 : 188 .
المسح في وضوء الرسول ( ص ) — صفحة 81 | محمد الحسن الآمدي