روى علي بن عباس عن زيد بن علي عن الإمام الحسين بن علي - ( عليهما السلام ) - قوله :
" إنا ولد فاطمة ( رضي الله عنه ) لا نمسح على الخفين ولا عمامة " ( 1 ) . وادعى الإمام القاسم بن
محمد بن علي إجماع آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عليه ( 2 ) .
واحتجوا ( بأن الله فرض المسح على الرأس ، والحديث في العمامة محتمل
التأويل ، فلا يترك المتيقن للمحتمل ، والمسح على العمامة ليس بمسح على
الرأس ، وبعد القياس على الخف ) ( 3 ) .
وبخبر جابر المتقدم . ومثله ما روي عن أنس بن مالك قال : رأيت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يتوضأ وعليه عمامة قطرية فأدخل يده من تحت العمامة ، فمسح مقدم
رأسه ، ولم ينقض العمامة ( 4 ) .
وما أخرجه ابن أبي شيبة عن عطاء أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توضأ ، فرفع العمامة ،
فمسح مقدم رأسه ( 5 ) .
وبما روي عن أبي عبيدة أنه قال : سألت جابر بن عبد الله عن المسح على
العمامة ، فقال : ( أمس الشعر الماء ) . وفي لفظ آخر : ( لا ، حتى تمس الشعر
بالماء ) ( 6 ) .
وما روي عن جرير بن عبد الله البجلي ، عندما سأله رجل عن المسح على
العمامة ، فقال له : ( أمس الشعر ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مسند الإمام زيد : 74 .
( 2 ) الاعتصام بحبل الله المتين 1 : 214 .
( 3 ) نيل الأوطار 1 : 166 ، تحفة الأحوذي 1 : 345 .
( 4 ) المنتقى 1 : 96 / 258 ، السنن الكبرى 1 : 61 .
( 5 ) المصنف 1 : 23 .
( 6 ) سنن الترمذي 1 : 173 / 102 ، الموطأ 1 : 35 والمصنف ( العبسي ) 1 : 23 ، السنن الكبرى 1 : 61 ،
كشف الغمة عن جميع الأمة 1 : 37 .
( 7 ) كشف الغمة 1 : 45 .