هذا إذا قلنا بأن أبا أوس هو حذيفة نفسه ، فإن أبيت فإليك خبر حذيفة عن أبي
وائل :
40 - أخرج ابن جرير والبيهقي ، قال ابن جرير : حدثني عبد الله بن الحجاج ابن
المنهال قال : حدثني أبي قال : حدثنا جرير بن حازم قال : سمعت الأعمش عن أبي
وائل عن حذيفة قال : أتى : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سباط قوم فبال عليها قائما ثم دعا بماء
فتوضأ ومسح على نعليه ( 1 ) .
وأخرجه البخاري في صحيحه عن عثمان بن أبي شيبة وآدم مع رعاية عادته
في إسقاط ما يخالف رأيه ( 2 ) .
41 - قال الطبراني : حدثنا عبد الله بن الحسين المصيصي : حدثنا آدم بن أبي
إياس : حدثنا الهيثم بن جماز .
وحدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي : حدثنا المنجاب بن الحارث : حدثنا
عثمان بن مطر : حدثنا الهيثم بن جماز عن يحيى بن كثير عن أبي كاهل أنه قال :
مررت برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يتوضأ - فقلت : يا رسول الله ، قد أعطانا الله منك خيرا
كثيرا - فغسل كفيه ثم تمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا ، وغسل وجهه ثلاثا وذراعيه
ثلاثا ، ومسح برأسه ، ولم يوقت ، وظهر قدميه ، ولم يوقت ، وقال : " يا أبا كاهل ضع
الطهور مواضعه ، وأبق فضل طهورك لأهلك " ( 3 ) .
ونقله الهيثمي في الزوائد وقال : ( وفيه الهيثم بن جماز وهو متروك ) ( 4 ) .
وسبب ترك القوم لأخباره هو ما قاله ابن حبان : ( الهيثم بن جماز الحنفي البكاء
من أهل الكوفة ، كان من العباد والبكائين ، ممن غفل عن الحديث والحفظ ،
واشتغل بالعبادة ، حتى كان يروي المعضلات عن الثقات توهما ، فلما ظهر ذلك
منه بطل الاحتجاج به ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جامع البيان 6 : 134 ، السنن الكبرى 1 : 100 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 7 ، 71 / 224 ، 225 .
( 3 ) المعجم الكبير 18 : 360 .
( 4 ) مجمع الزوائد 1 : 233 .
( 5 ) كتاب المجروحين 3 : 91 .