التاسعة من الهجرة ( 1 ) .
مع أن المذكور في الخبر : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أتى سباط قوم بالطائف . ومن المعلوم أن
الطائف لم تقع بيد المسلمين ولم يذهب إليها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد الهجرة إلا بعد فتح
مكة . اللهم إلا أن يقال إن أوسا رأى وضوءه قبل إسلامه عندما جاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى
الطائف قبل الهجرة ، وهو بعيد غاية البعد ، واحتمال كون أوس هذا من بين
الصبيان الذين رموه بالأحجار حينئذ ليس ببعيد .
38 - أخرج أحمد بن حنبل عن بهز بن أسد : حدثنا حماد بن سلمة : أخبرنا
يعلى بن عطاء عن أوس بن أبي أوس قال : رأيت أبي يوما توضأ ، فمسح على
النعلين ، فقلت : أتمسح عليهما ؟ فقال : هكذا رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يفعل ( 2 ) .
39 - قال ابن أبي شيبة : حدثنا شريك عن يعلى عن عطاء عن أوس بن أبي
إياس قال : انتهيت مع أبي إلى ماء من مياه الأعراب فتوضأ ، ومسح على نعليه ،
فقلت له في ذلك ، فقال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعله ( 3 ) .
ونقله المتقي الهندي في كنزه ( 4 ) .
أخرج أحمد عن فضل بن دكين قال : حدثنا شريك عن يعلى بن عطاء عن
أوس بن أبي أوس قال : كنت مع أبي على ماء من مياه العرب ، فتوضأ ، ومسح على
نعليه فقيل له في ذلك ، فقال : ما أزيدك على ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصنع ( 5 ) .
قال ابن الأثير : ولأوس بن حذيفة أحاديث منها : ( المسح على القدمين ) وفي
إسناده ضعف ( 6 ) .
أقول : وليس لضعفه سبب إلا أن المسح على القدمين باطل عند سماحة ابن
الأثير ، فيترشح منه الضعف إلى سند الخبر ، وقد رأيت ثبوت الخبر فيما تقدم .
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك 2 : 179 ، الكامل في التاريخ 1 : 640 ، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم 3 : 356 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 9 .
( 3 ) المصنف 1 : 190 .
( 4 ) كنز العمال 9 : 475 / 27035 .
( 5 ) مسند أحمد 4 : 10 .
( 6 ) أسد الغابة 1 : 142 .